Yahoo!

ترنيمة الكفن

كتبها عبدالكريم خليفة جابر ، في 20 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:49 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

مسرحية ( ترنيمة الكفن الناطق )

الشخصيات :

1-    السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر

2-    السيد الشهيد محمد باقر الصدر

3-    السيد محمد صادق الصدر ( والد السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر )

4-    العلوية ( والدة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر )

5-    الدكتور علي الوردي

6-    الشيخ محمد اليعقوبي

7-    الشيخ علي

8-    الشيخ نديم

9-    السيد محمد الصافي

شخصيات أخرى تمثل بعض طلبة العلوم الدينية وبعض السجناء وبعض الزوار ومصلي الجمعة وبعض رجال الأمن ..

المشد الأول

الولادة والنشوء

العلوية : سيد .. انا أحس بالحمل . يا بشرى لقد حقق الله رغبتنا عندما توسلنا اليه ونحن في بيته المحرم ان يرزقنا بولد صالح ..

السيد الاب : نعم ..كان هذا أملي بالله تعالى .. كنت واثقا انه سوف لن يخيب أملي .. الحمد لله .. لنصلي شكرا لله تعالى  يا علوية .

 ( ويشرق النور المحمدي بولادة السيد محمد محمد صادق الصدر في البيت الطاهر فيفرح آل الصدر فرحا عارما )

( ويكبر الولد المبارك ثم يدخله ابوه الحوزة العلمية فيدرس على يد أستاذه وابن عم ابيه السيد محمد باقر الصدر وقد لوحظ على هذا الشاب المبارك كثرة التعبد والزهد حتى بان الأثر في صحته وبنيته فخاف عليه والداه ) .

السيد محمد صادق الصدر( الوالد ) : يا بني أراك ترهق نفسك كثيرا بكثرة العبادة والسهر وقلة الأكل وقد بان هذا على صحتك .. لقد وهن جسمك وذبلت عيناك فهلا انتبهت لنفسك .

أجاب الولد الصالح بأدب واحترام : نعم يا والدي العزيز أرى اني مقصر مهما عبدت وسهرت لله وتحضرني قضية الإمام السجاد عليه السلام عندما قالوا له انك تبالغ في كثرة التعبد فرد عليهم : ( وأين انا من عبادة جدي علي ابن ابي طالب عليه السلام ) . وانأ أقول أين أنا من عبادة أهل البيت عليهم السلام .. لا تقلق علي يا والدي انا بخير ما دام تعبي وجهدي في سبيل الله وتحصيل مرضاته .

( السيد محمد صادق الصدر يذهب الى ابن عمه السيد محمد باقر الصدر ليطلب منه التدخل واقناع السيد محمد الصدر بتخفيف العبادة الكثيرة خوفا على صحته )

السيد محمد صادق الصدر : لقد اتعب ولدي محمد نفسه كثيرا بالعبادة وقد أصبح ضعيفا وأخاف عليه ان لا يقوى على شيء بعد ذلك فهلا نصحته بان يعتني بنفسه فأنت أستاذه  وهو لا يرفض لك طلبا.

السيد محمد باقر الصدر : سأفعل ان شاء الله ولكن  أرى يا سيدنا ان عمله في سبيل الله   وهو كافله وهو ارحم الراحمين(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ويرزقه من حيث لايحتسب)

*        *       *

 

المشهد الثاني

الدراسة والنبوغ

 (المسرح على شكل غرفة في مسجد .. حلقة درس فيها عدد من طلبة العلوم الدينية يحدقون صوب أستاذهم السيد محمد باقر الصدر وينتهي الدرس فيخرج بعض الطلبة ومنهم السيد محمد الصدر ويسأل بعض الطلبة استاذهم أسئلة خاصة ويتناقشون فيما  بينهم فيأتي احدهم مخاطبا السيد محمد باقر الصدر ) .

القادم : سيدنا .. الدكتور علي الوردي يريد مقابلتك

السيد محمد باقر الصدر : قل له ان يتفضل ..

 ( القادم يخرج ويعود ومعه شخص بلباس رسمي ( غير حوزوي ) يحمل أوراقا بملف ويتقدم نحو السيد محمد باقرالصدر ) .

 ( السيد محمد باقر الصدر يقوم من مكانه ويتقدم بعض الخطوات نحو الدكتور علي الوردي مرحبا .. ويقوم مع الحاضرون من طلبة وغيرهم ) .

الدكتور : السلام عليكم

السيد والحاضرون : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

يخاطبه السيد :  كيف حالك دكتور كيف هي بغداد وأهلها .. وما هي آخر الأخبار هل من مشاريع تأليف جديدة ؟

الدكتور : الحمد لله انا بخير .. بغداد وأهلها يسلمون عليك ويتمنون لقاءك سيدنا .. وانا عندي بعض المشاريع قسم منها في الطبع والقسم الآخر في البال غير ان ما يهمني الآن هو هذه الإشكالات التي جلبتها من هنا وهناك وهي تخص المذهب وبصراحة فانا لم اجد غيرك سيدنا يمكنه الرد على هذه الإشكالات

 ( السيد  يفكر قليلا ثم يقول ) :

نعم .. انا بخدمتك وبخدمة المذهب والدين وكلي آذان صاغية

الدكتور : سيدنا عندي إشكال حول ( ينقطع الصوت ويدور حديث بصوت منخفض لا يسمعه الجمهور ) .

( السيد يلتفت يمينا وشمالا ثم يوجه كلامه للطلبة الحاضرين ) : اين السيد محمد الصدر ؟

احد الطلبة : السيد محمد الصدر ذهب الى بيته سيدنا عندما انتهى الدرس

السيد ( موجها كلامه للدكتور علي ) : دكتور .. إذا كان لديك أي إشكال فاطرحه على السيد محمد الصدر فهو يستطيع إجابتك على كل شيء( هذه الأمور تثير إعجاب الحضور بالسيد محمد الصدر )

( يستأذن الدكتور علي الوردي فيودعه السيد وطلابه ) .

 ( في اليوم التالي يبدأ الدرس الثاني ( كلام غير مسموع ) . في نهاية الدرس صوت السيد محمد باقر الصدر وهو يوجه كلامه الى السيد محمد الصدر)

السيد محمد باقر الصدر : سيدنا .. أريدك ان تدرس الحلقات ..الأصول الجزء الثالث .    ( وكان الحضور هم عدد من الطلبة ومن بينهم السيد كاظم الحائري والسيد محمود الهاشمي ثم يكمل السيد كلامه متوجها  الى للسيد محمد الصدر ) : انا اعرف انها أصعب الحلقات ولكني متأكد انك الأجدر بتدريسها .

 

 

المشهد الثالث

في السجن .. صبر الأجداد

(المسرح مرتب على شكل سجن كئيب مزرٍ مظلم تقريبا . الغرف فيه صغيرة وغير نظيفة وحالة الرعب واضحة ومخيفة جدا ) .

 

 (يسمع السجناء ومن بينهم السيد الصدر  صراخ سجناء آخرين يجري تعذيبهم في غرفة أعدت لهذا الأمر ..حيث تقع غرفة التعذيب بجانب الغرفة التي فيها السيد الصدر ).

 ( ياتي السجان الى الغرفة فينادي على السيد محمد الصدر ) .

السجان : أين محمد الصدر ؟

السيد محمد الصدر ينهض : نعم أنا قادم

 ( السجان ومعه اثنان آخران يأخذون السيد محمد الصدر الى غرفة التعذيب حيث يقول له السجان ) : حان وقت التحقيق معك .. هيا .

 ( السيد محمد الصدر يمشي بكل ثقة ورباطة جأش وهو يقول )  : توكلت على الله تعالى

 ( الباقون في الغرفة بانتظار سماع صراخ السيد محمد الصدر ولكن مر وقت طويل ولم يسمعوا أي صوت أو صراخ )

 يتساءل احدهم : أين أخذوا السيد ؟

يجيب الآخر : لابد انهم أخرجوه من السجن الى مكان آخر او الى الإعدام .

 ( بعد أسبوع يفتح باب الغرفة فيدفع السجان السيد محمد الصدر الى الداخل وهو مثخن بالجراح والأورام والدماء جافة على بعض أجزاء جسمه ).

( المشهد يحزن الموجودين فيحاولون مداواة السيد بالماء والقماش )

  يسأله احدهم : سيدنا الى أين أخذوك ؟ ماذا فعلوا بك ؟

يجيب السيد محمد الصدر بهدوء : الى غرفة التعذيب المجاورة لغرفتنا هذه .

يسأله الآخر وقد بدت علامات الاستغراب على الجميع : أية غرفة ؟ لايمكن ان تكون الغرفة المجاورة .. لابد ان لديهم غرف تعذيب أخرى .. نحن لم نسمع لك أي صوت او صراخ .. وهذه الجراح والأورام وقد مر أسبوع كامل .

السيد محمد الصدر : بل الى الغرفة المجاورة .. وانا لا أهتم لتعذيبهم .

السجين : سيدنا هذا لايكون إلا للأولياء الصالحين .. أرجوك سيدنا .. قل لنا شيئا او نصيحة .. نحن سوف يأخذوننا الى التعذيب ربما اليوم او غدا .. قل لنا ماذا نفعل .

يشاركه الآخر الطلب : نعم سيدنا انصحنا .. نحن نحتاج الى موعظتك ونصائحك  ودعائك .. نريد ان تعلمنا كيف صبرت وتحملت التعذيب المؤلم ولم تصرخ او تتأثر .

السيد الصدر : انا بحمد الله لا أعير لضرباتهم وتعذيبهم لي أي اهتمام ولذلك لا اصرخ .. وانا عندما يأتون لتعذيبي انشغل بقراءة القرآن الكريم والدعاء وهذا ما ينسيني الم الضرب والتعذيب مهما كانت قسوته .

السجين : سيدنا أرجوك قل لنا أي دعاء نقرأه ليخفف علينا التعذيب والألم .

السيد طرق برأسه الى الأسفل ويداه على أذنيه .. يسكت لثوان ثم يقول : الآن أقرأ لكم هذا الدعاء .. رددوا معي لكي تحفظوه .

     يقرأ السيد الدعاء ويردد الجميع معه

وينتهي المشهد بقراءة الدعاء  

المشهد الرابع

التصدي والقيادة الناجحة

( فترة بداية التسعينات حيث يأتي مبعوث الحكومة العراقية ويطلب من السيد محمد الصدر قائلا له)  :

سيدنا الحكومة تريد ان ترتب أمر الحوزة وان لا تبقى هكذا بدون قائد ونحن نرى فيك أهلا  لأن تمسك الحوزة . فماذا تقول ؟

السيد ( مفكرا ) : دعني أفكر وارد عليكم

( يخرج المبعوث .. يجلس السيد لوحده مفكرا ثم يتكلم مع نفسه بصوت مسموع ) :

يا نفس .. هل تتحملين السب والشتم ؟.. يا نفساذا وافقت فإنها فرصة لنشر مذهب محمد وآل محمد وانا استطيع ان أجعلهم جسرا لأعبر عليهم وأنفذ ما ارى فيه رضا الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .  ولكن هذا فيه ضرر كبير لك .. سوف يسبون ويشتمون ويقولون صار مرجع السلطة وأكثر من ذلك .

حسناً انا موافق سأخوض هذه التجربة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb